| ||||||||||||||||||||||||||||
|
إعاقة تطورية تعتبر جمعية أصدقاء المعوقين.. مركز إعداد المشرق، من أهم المراكز التي تهتم بأوضاع المعوقين ومنهم المصابون بالتوحد، فلا تكتفي بتعليم الولد المتوحد بقدر ما تهتم بعملية التفاعل الاجتماعي وكيفية دمجه في المجتمع. وهي حالياً تهتم بثمانية أشخاص يعانون من التوحد. وعن دور الجمعية والخدمات التي تقدمها تتحدث الدكتورة ريتا مرهج، الاخصائية في العلاج النفسي ومديرة الجمعية عن تلك الحالات لتعرف التوحد بالبداية بأنه حالة وهو أحد أنواع الاعاقات التطويرية التي من أهم خصائصها عدم قدرة الطفل على القيام بأي نوع من التواصل الاجتماعي مع العالم الخارجي. وتضيف د. مرهج: بمجرد ما يكون الولد غير قادر على إقامة علاقة مع العالم الخارجي، فإن هذا الأمر يجعل منه ولداً منعزلاً يعيش في عالم بمفرده من هنا نسميه الطفل التوحدي.. هذا إلى جانب قيام بعض الأهل بعدم بناء علاقة معه وهذا يزيد من حالة التوحد لديه. أما عن حالات الاكتئاب التي قد تنتابه تقول مرهج: لا اكتئاب لديه ولكنه يمكن أن يتوتر وهذا جزء من المشاكل النفسية خصوصاً عندما تتغير البيئة من حوله لأن أولاد التوحد يشعرون بالأمان عندما يعيشون في بيئة ثابتة.. وقد يحصل معه نوبات من الغضب مما يجعل الآخرين ينظرون إليه بطريقة غريبة ولكن عندما نفهم حالته عندها نقدر وضعه. وعن كيفية الاندماج مع طفل التوحد وكسر جدار الصمت الموجود بداخله، تقول: التوحد هو حالة بيولوجية وعضوية وليست مكتسبة من البيئة لذلك المطلوب من الأهل والخبراء الذين يعملون مع الطفل الدخول إلى عالم التوحد ومعالجة الطفل من خلال مكونات شخصية واستيعابه ومحاولة إخراجه شيئاً فشيئاً إلى درجة التواصل مع الآخرين. وعن التقنيات التي يفترض أن نستخدمها مع طفل التوحد: 1- ان نجهز البيئة التي يعيش فيها الطفل (البيت، الصف).. نؤمن نوعاً من الاستقرار والأمان. 2- على الشخص الذي يريد أن يتواصل معه أن يتفهم هذه الحالة ويكون مدركاً لكل خصائص التوحد. 3- يجب التحلي بالكثير من الصبر لأن الطفل التوحدي قد يكون طفلاً يثير الكثير من الاحباط فينا. وبما ان بعض الاطباء يلجأون إلى وصف أدوية للأولاد الذين يعانون من التوحد، فإن هذه الأدوية لا يمكن أن تعالج حالة التوحد على حد قول الدكتورة مرهج انما السلوكيات الناتجة عنها، وتقول في هذا الإطار هناك أنوع عديدة من الادوية لمعالجة أنواع عديدة من السلوكيات داخل التوحد.. لأن هناك بعض الأولاد الذين يعانون من الأرق.. عندها نصف لهم المنوم.. وهناك أولاد لديهم نشاط كثيف ويمكن أن نصف له دواء يخفف حدة هذا النشاط. ولكن لا يستحسن إعطاء الدواء في وقت مبكر إلا بعد بلوغ سن المراهقة. ولا ننسى ان الاحصاءات في أميركا تشير الى أن بين كل 150 حالة ولادة هناك طفل يعاني من التوحد. وكثيراً ما نطرح تساؤلات عن مستقبل الشخص الذي يعاني من التوحد ما إذا بإمكانه الزواج أو حتى تأسيس أسرة، وفي هذا الصدد تقول مرهج: ليس لدى الشخص الذي يعاني من التوحد احتياجات حسية، ولكن يمكن أن يحصل معه بعض الإشارات الجسدية (كإنتصاب جنسي) ولكنه لا يدرك انها حاجة جنسية. ومستحيل أن يقدم أي شخص يعاني من التوحد على خطوة الزواج، تلك الخطوة التي هي عبارة عن مسؤولية كبيرة وذلك لأن الشخص المتوحد لا يستطيع إقامة علاقة مع أي شخص يحيط به، فكيف بالنسبة للزواج.
ولا ننسى بأن
التوحد هو حالة بيولوجية ووراثية ولا يمكن إلا أن تخلق مع الطفل ولا تطرأ فجأة
على حياته.
|
|
|||||||||||||||||||||||||||